الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

162

الفردوس الأعلى

جواز السجود وعدمه هو تحقق عنوان الأرضية وما انبتته الأرض غير المأكول والملبوس على النحو المتقدم ومن هنا ظهر الحال في القطن والكتان لأنهما وان كانا من نبات الأرض ألا أنهما ملبوسان بل الأغلب في نوع الألبسة هو القطن والكتان فلذا يقال إن قدر المتيقن من عنوان الملبوس المستثنى من جواز السجود هو الكتان والقطن مضافاً إلى الأخبار الدالة على عدم جواز السجود عليهما ووقوع التعليل في بعض الأشياء التي منع الشارع عن السجود عليها بأنه من القطن أو الكتان فلا يعارضها ظهور بعض الأخبار في جواز السجود عليها ولو سلم في الترجيح لأخبار المنع لكونها أقوى دلالة وأكثر عدداً فلا بد من حمل اخبار المنع على مورد الضرورة أو التقية ولا ينافيه وقوع السؤال في بعضها مقيداً بلا تقية ولا ضرورة بداهة عدم لزوم بيان الحكم الواقعي على الإمام ( عليه السّلام ) في مقام التقية بل وقوع السؤال على النحو المذكور يؤكد حملها على التقية كما لا يخفى والحاصل الأخبار الحاصرة جواز السجود على الأرض أو ما أنبته الأرض غير المأكول والملبوس حجة في الموارد كلها ولا يرفع اليد عنها إلا بالدليل المعتبر الغير المعارض واما الأخبار المعارضة بمثلها فلا يصلح للتقيد ورفع اليد عنها أبداً ولا سيما إذا كانت غير معمول بها ومعرض عنها لدى الأصحاب . واما القرطاس فقد اتفقت كلمة الأصحاب في الجملة على جواز السجود عليه للأخبار الصريحة في الجواز ولا وجه لرفع اليد عنها بعدما كانت